الرئيسية / شهداؤنا / الشهيد نور فؤاد نايف البيوش.. جروح جسده تشهد له بطولاته
شهيد كفرنبل

الشهيد نور فؤاد نايف البيوش.. جروح جسده تشهد له بطولاته

الشاب نور فؤاد نايف البيوش أو كما يعرف “نور النايف”، شاب في مقتبل العمر ولد في مدينة كفرنبل عام 1994م، متزوج وهو أبٌ لطفلة اسمها “نور الحياة” استشهد قبل أن يراها.
عائلته مكونة من 8 أشخاص (4 إناث و4 ذكور) بالإضافة لوالديه، وهو شقيق الشهيد وائل النايف الذي استشهد في بداية الثورة برصاص قوات الأسد في إحدى المظاهرات.

درس نور في مدينة كفرنبل حتى الصف الثالث الإعدادي، أصيب في قدمه عند تقديمه لآخر مادة في الامتحانات، ترك على إثرها المدرسة والتحق بالثورة.
تعرض لإصابات عدة أثناء المعارك التي خاضها، إحداها أدت لقطع عصب أصابع قدمه أثناء معركة أمن الدولة في معرة النعمان، كما تعرض لإصابة في ظهره وكتفه في معارك أريحا.

وفي تاريخ 23/9/2016 أثناء تواجده بإحدى معارك ريف حماة، استشهد نور بصحبة 21 شاباً من خيرة شباب مدينة كفرنبل نتيجة غارة من طيران العدوان الروسي بصاروخ ارتجاجي استهدف مقراً لهم وهو عبارة عن مغارة كانوا مرابطين بداخلها، حيث تم تسميتهم بعد ذلك بـ “شهداء الكهف”.
يقول صديقه أيمن الداهش “كان نور مقداماً في المعارك، يحب المزاح، شارك بتحرير معظم قرى إدلب، وأصيب في معارك الأربعين بمدينة أريحا كما شارك بمعارك حلب وحماه”.

ويقول رفيق الشهيد بالسلاح محمد رائد الفارس “خرج نور في بداية الثورة وشارك بجميع المظاهرات، وقاتل في معظم المدن السورية، حمص وحلب وحماه وادلب ومناطق تنظيم داعش أيضاً، وهو صاحب فكر ثوري وأحد ثوار “التين” الأوائل الذين خرجوا ضد نظام الأسد”.
في حين حدثتنا أمه عنة قائلة “أصيب ولدي نور عدة مرات وعندما كان يخلع ملابسه تظهر ندبات الجراح التي خلفتها المعارك في جسده، وقد حاولنا إرساله إلى تركيا لعلاج قدمه ولكنه رفض وفضل الاستمرار بالحرب ضد قوات الأسد”.
وتضيف أمه “كان نور بطلاً من الأبطال، لم يترك معركة إلا وكان من السباقين للمشاركة فيها، حتى في تحرير مدينة كفرنبل خرج إلى المعركة قبل أن تندمل جراحه”.

وأضافت والدته عن أيامه الأخيرة قائلة “كان لديه إحساس بأنه سوف يستشهد، حتى أنه أوصاني بطفلته التي لم تولد بعد، وقال لي إنها أمانة في عنقك يا أمي، فقلت له وأنت أين ستذهب، فقال لي أنا سأستشهد، عندها انهالت دموعي وقلت له لا تتركني وتموت كما مات أخيك وائل”.
واختتمت والدة الشهيدين حديثها قائلة “كانت دعوتي له دائماً، روح يا نور الله يخترلك الخير، ولم أعرف بأن الخير لنور هو الشهادة، والله أعطاه الذي كان يطلبه، وأنا متأكدة بأنه سعيد لأن الله قد منحه مطلبه”.
بعد مسيرة ثورية مليئة بالمصاعب والكثير من المعارك، استشهد نور مع مجموعة من خيرة المقاتلين بمدينة كفرنبل، ليبقوا علم للثورة والتضحية، ولتشهد الصخور الجاثية على صدورهم على ظلم وحقد قوات الأسد وأعوانه.

رضوان الحسين (كفرنبل)