الرئيسية / شهداؤنا / بشير الرضوان.. شهيد من شهداء الكهف

بشير الرضوان.. شهيد من شهداء الكهف

معاذ فرحات (كفرنبل-ادلب)

الشاب بشير رضوان العوض من قرية الفطيرة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي لكنه من سكان مدينة كفرنبل، هو من مواليد عام 1997 ولديه خمسة أخوة، شارك في الثورة السورية ضد نظام الأسد والتحق بلواء فرسان الحق ليصبح مقاتلاً في صفوف الجيش السوري الحر.
بعد أن تلقى بشير خبر إصابة خاله “عبدالاله النهار” التي أدت لبتر قدمه، بدأ بالجلوس عنده ليل نهار للإشراف على علاجه وتأمين متطلباته وبقي بجانبه لمدة 20 يوماً وفي أحد الأيام دخل إلى المنزل وقال: “سأذهب للمرابطة بريف حماه هذه الليلة، ثم ذهب صباح يوم الخميس، إلا أن هذا اليوم كان آخر يوم له في هذه الحياة، حيث كانت كلماته الأخيرة “ذاهبون إلى الحرب غداً، ادعوا لي بالشهادة في سبيل الله، فأنا لم أعد أرغب بالحياة”، بحسب ما أكد لنا خاله “عبد الإله”، وردّ عليه خاله في ذلك الوقت قائلاً “يا بشير إذا ما استشهدت أنا معك، مع من ستجلس وإلى متى ستبقى حزيناً لفراقي”، فضحك بشير وقال “لا تخف، أنا سأسبقك فافرح لأنك ستكون من السبعين الذين سوف اشفع لهم يوم القيامة”.
استشهد بشير مع مجموعة من رفاقه من عناصر الفرقة الشمالية في قصف جوي من طيران العدوان الروسي بصاروخ ارتجاجي استهدف مقرهم في ريف حماة الشمالي وذلك في تاريخ 23\9\2016، كما استشهد معه إثر هذه الضربة 21 مقاتلاً من خيرة مقاتلي مدينة كفرنبل، وتمت تسميتهم بـ “شهداء الكهف”.


يقول والد الشهيد “لقد كان بشير وبالرغم من التحاقه بلواء فرسان الحق (الفرقة الشمالية) غير راضٍ عن نفسه، لأنه لا يخرج للمعارك كثيراً، وكان يقول دائماً إنه يحب أن يخرج مع أي فصيل آخر حتى لو كان ذلك بدون مقابل”.
أما أم الشهيد قالت في ولدها “ولدي بشير كان شاباً خلوقاً، طيب القلب ومحبوب من قبل جميع رفاقه وأقاربه، وكان يحب مساعدة الآخرين، حيث كان متكفلاً بإحضار الخبز لأهل الحي جميعاً صباح كل يوم”.

محمود الرضوان (شقيق الشهيد) يروي اللحظات الأولى لنبأ استشهاد أخيه ويقول “عندما أخبرونا أن المغارة التي يرابط بها أخي قد تهدمت نتيجة القصف، قررنا الذهاب لنرى إن كنا نستطيع إخراج أحد منهم وعندما وصلنا رأينا المغارة بأكملها قد دمرت، ثم أخدنا معدات الحفر وبعد عملٍ طويل ومحاولات كثيرة لم نستطع إخراج أي شخص وبقي الجميع تحت ركام هذه المغارة إلى الآن وأخي بشير واحدٌ منهم”.